السيد الخميني

84

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

رضي الذي يرقد الآن في المستشفى - تنسجم مع التعاليم الإسلامية ؟ كيف تزعمون بأنكم مسلمون وتريدون العمل للإسلام ، وتقومون بقتل علماء الإسلام وأحفاد الرسول ؟ نحن نقول لتلك المجموعات أياً كانت مسمياتها ، أنكم وخلال هذه الأشهر الخمسة التي تحققت بها الجمهورية الإسلامية هل شاهدتم منا غير خدمة الشعب ؟ هل شاهدتم عناصر حكومتنا تقوم بمصادرة منزل شخص بريء أو أي شخص آخر ؟ وهل تم اعتقال شخص بريء ؟ وهل تمت محاكمة أحد غير عناصر الحكومة الفاسدة السابقة ، غير الذين قاموا بقتل الناس جماعات جماعات أو قاموا بإصدار أحكام الإعدام ضدهم ، بعد ذلك إذاكنتم مسلمين كيف تقومون بإضرام النار في محصولات الفلاحين ، وتحولوا دون قيامهم بأعمالهم ، وتمنعوهم من جمع الثمار . هل هذه هي خدمة الشعب ؟ وهناك مسألة أخرى أيضاً ، ألا وهي موضوع الاستفتاء الذي وافق عليه الشعب وصوت له بأكثر من 5 ر 98 % . فإذا كنتم مع الجماهير وتريدون مصلحة الشعب ، فكيف تقومون بهذه الأعمال وتقاطعون الانتخابات والشعب يريدها ، كيف تقومون بإحراق صناديق الاقتراع ومحاولة منع أبناء الشعب من التصويت وممارسة حق الرأي بقوة السلاح ، هل هذه الأمور تنسجم مع تطلعات أبناء الشعب ؟ والآن إذ نقوم بخدمة الشعب وبناء المساكن للمحرومين وإعادة إعمار البلاد ، تقوم أنتم بإشاعة الفوضى . فهل يوافق هذا مصالح الشعب ؟ الفئات الراعية لمصالح أمريكا الحكمة تقول أن الشخص المستفيد من عمل معين هو الذي يقف وراء ذلك العمل . ولكي نتعرف على طبيعة الجريمة يجب أن نعرف من المستفيد من هذا العمل . يجب أن ننتبه إلى أن هذه الأعمال التخريبية ، من إحراق الأراضي الزراعية ، ومنع الناس من الزراعة ، والموظف من أداء عمله ، وتخريب المعامل ، كي نتعرف على من يقف ورائها . أما بالنسبة للزراعة فالمسألة واضحة فهي تنتهي لمصلحة أمريكا . لأن أمريكا تعتبر من الدول المصدرة للقمح إذ تملك أراضي زراعية واسعة ، وإذا فشلت في العثور على مشتري فسوف تقوم بإحراق أو رمي محصولها في البحر . أما بقية الدول فأكثرها من البلدان المستوردة حتى الاتحاد السوفييتي كان من الدول المستوردة من أمريكا ، لذلك فإحراق الأراضي الزراعية وتخريب الزراعة ، كل هذه الأمور من مصلحة أمريكا . ولذلك أعتقد أن هذه المجموعات التي تنتسب إلى الجناح اليساري أو إلى الشعب أو ما شابه ذلك ، حسب زعمهم ، ليسوا إلا عمالا لأمريكا ولمصالح أمريكا ، ومن تبهم ليسوا أكثر من صنيعة أمريكية أيضاً ، لأنه وحسب ما أتذكر أن مؤسس ( حزب تودة ) « 11 »

--> ( 11 ) الحزب الشيوعي الإيراني .